الرئيسية / القسم الإسلامي / أحكام شرعية / كلمات إلى من ضيع صلاة الفجر وبشائر لمن حافظ عليها

كلمات إلى من ضيع صلاة الفجر وبشائر لمن حافظ عليها

صلاة الفجر هي أولى الصلوات الخمس التي فرضت على المسلمين , وقد وردت الأحاديث الكثيرة التي تحض على المواظبة عليها والأجر العظيم الكبير لمن حافظ عليها  وجعلها بداية مباركة ليومه,وأيضاً الوعيد والعقوبة الشديدة من الله تعالى لمن تهاون فيها ولم يؤدها على وقتها,لكن رغم ذلك للأسف الشديد هناك الكثير من المسلمين يستخف بها ويتكاسل عنها ويصليها بعد فوات وقتها مع ان الله تعالى ذكر في الحديث الشريف على لسان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن ” احب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها” ولكن قلة الإيمان وانعدام الخوف والرهبة من الله تعالى في قلوب الناس شبه معدومة إلا مارحم ربي , فتجد الأغلب من الناس يجعل للصلاة فضالة وقته فيقدم العمل والنوم ومشاغل الحياة التي لاتنتهي  على الصلاة حتى تكاد أن تكون أخر اهتماماته.وخاصة صلاة الفجر التي وضعها الله تعالى  كميزان تفرق بين المنافق وبين من كان قلبه عامراً بالإيمان فقال فيها ,أنها أثقل صلاة على المنافقين , اليوم في مقالنا هذا سنتعرف معاً عن أمور كثيرة تخص هذه الصلاة العظيمة وكذلك سنسلط الضوء عن كل الترغيب والترهيب الذي جاء فيها فتابعوا معنا بارككم الله.

حكم صلاة الفجر:

صلاة الفجر فرض عَين على كل مسلم ومسلمة ذكرًا كان أو أنثى بالغًا عاقلًا؛ دَلّ على ذلك ما جاء في الكتاب من آيات وفي السنّة من أحاديث كثيرة تدل على حكم صلاة الفجر وأنّها فرض عين، قال الله- تعالى-: «فَأقيمُوا الصَلاةَ إنَّ الصَلاةَ كَانتْ عَلى المُؤمنينَ كِتابًا مَوقوتًا»، وقال الرسول -عليه الصّلاة والسّلام-: «بُنيَ الإسلام على خمس؛ شهادة أنْ لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدُه ورسوله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحج البيت، وصوم رمضان».

وهي صلاة جهرية تتكوّن من ركعتين مفروضة وركعتين سنة قبلها وتسمّى سنة الفجر أو ركعتا الفجر وهي سنة مؤكّدة واظب عليها الرسول – صلى الله عليه وسلم.

ابتداء وانتهاء وقت صلاة الفجر:

يبدأ وقت صلاة الفجر بطلوع الفجر الثاني أو ما يسمى بالفجر الصادق وهو الوقت الذي يبدأ فيه أول ظهور للنهار وذهاب الليل وعتمته، ويكون وقتها سواد الليل خليط مع بياض النهار فينتشر الضوء في الأفق.

وقد سُمّيت صلاة الفجر بهذا الاسم نسبةً إلى وقتها من الصبح الذي ينجلي فيه الظلام وينتشر الضوء في جميع الآفاق فقد سٌمّي فجرًا لانفجار الضوء وزوال العتمة والليل.

وينتهي وقت صلاة الفجر مع طلوع الشمس فيبدأ هنا وقت صلاة الضحى بعد ان ترتفع الشمس مقدار رمح.

الغنائم والبشائر والكنوز الوفيرة التي يتمتع بها من داوم على صلاة الفجر والعقوبة والحرمان لمن ضيعها:

خُصت صلاة الفجر بمزيد من الأجر ، وعظيم الفضل ، وحضيت بجزيل الثواب.
فهي محك الإيمان ، وعلامة التسليم والإذعان ، يتمايز فيها المؤمن من المنافق ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : ” كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا الظن به “ [ رواه الطبراني وبن خزيمة ].
صلاة الفجر بمثابة الاختبار نهاية العام ، فكأن الصلوات الأخرى بمثابة التهيئة لها ، وهي الاختبار الحقيقي ، من حضرها نجح وأفلح ، ومن غاب عنها خسر وخاب.
فكما أن الطالب إذا حضر طوال العام ، وتغيب عن الاختبار عُدَّ من الراسبين ، فكذلك صلاة الفجر ، من لم يحضرها كان من الخائبين الخاسرين.
ورتب الشرع الحكيم على المحافظة عليها أجوراً لم ينلها غيرها من الصلوات ، فصاحب صلاة الفجر محاط بالفضائل ، ومبشر بعظيم البشائر ، فمن تلكم البشائر والكنوز ما يلي:

الكنز الأول:

النور التام يوم القيامة:

منذ خروج المصلي من بيته لأداء الصلاة والبشائر تنهال عليه من كل جانب ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : “ بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ” [ رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني ].
معنى ذلك : أن من لم يمشي لصلاة الفجر فلا نور له يوم القيامة ، وهذا أول نتائج الحرمان للمتخلف عن صلاة الفجر ، حُرم النور يوم القيامة.
فكما أن للمحافظ على صلاة الفجر له بشائر ومفرحات ، فكذلك من لم يكن من أهل صلاة الفجر  فليبشر بالوعيد ، والعقاب الشديد.

الكنز الثاني:

سنة الفجرخير من الدنيا ومافيها:

إذا أدى المصلي سنة الفجر فهي خير من الدنيا وما فيها ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ” رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا “ [ رواه مسلم ] ، يعني سنة الفجر .
فالمحافظ على صلاة الفجر في جماعة يحصل له البشر ، وعظيم الأجر ، والفرح والسرور ، والغبظة والحبور ، بما يجده من لذة صلاة الفجر ، وكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها.
أما المتخلف عن صلاة الفجر ، فلا يحصل له من الدنيا إلا الخزي والعار ، وسوء الخلق ، وضيق المنطق ، وتراه مقطب الجبين ، عابس الوجه ، كما أن الناس ينظرون إليه نظرة غير سوية ، نظرة ازدراء واحتقار ، إذ كيف تكون مسلماً ولا تحافظ على صلاة الفجر ، التي هي المحك الحقيقي لأهل الإيمان وأهل النفاق.

الكنزالثالث :

حصد الحسنات في انتظاره للصلاة ومشيه إليها”
حين يجلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : “ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَالْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِد يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ” [ أخرجه أحمد ].
الله أكبر . . كم يخسر المفرط في صلاة لفجر من الأجر العظيم ، و الثواب الجزيل ، والخير الوفير ، كم يفقد من حسنات ، حسنات ركعتين قبل الفجر ، وحسنات الخطوات إلى المسجد ، وحسنات قراءة القرآن لحين إقامة الصلاة ، وحسنات الانتظار داخل المسجد إلى إقامة الصلاة ، لو حسبت هذه الحسنات لأصبحت ملايين ، لأن الحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة.
وكم يخسر المفرط في صلاة الفجر من دعاء الملائكة له ، وهم عباد الرحمن ، لا يعصونه طرفة عين ، ولا أقل من ذلك ، بل خلقوا لأجل العبادة فقط ، فيخسر تارك صلاة الفجر دعاء ملائكة الرحمن له بالرحمة والمغفرة ، إنه عمل كريم يضيعه من لم يحافظ على صلاة الفجر في بيوت الله تعالى ، حيث ينادى لها هناك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ” إِنَّ أَحَدَكُمْ مَا قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فِي صَلاَةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ ، تَدْعُو لَهُ الْمَلاَئِكَةُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ” [ رواه أحمد ].

الكنز الرابع:

شهادة الملائكة:

إذا أقيمت الصلاة وشرع المصلي في أدائها ، فهاهو يقف بين يدي الله ملك الملوك ، الذي بيده خزائن السموات والأرض ، الغني الحميد ، وتشهد له ملائكة الله ، قال جل في علاه : { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً } [ الإسراء78 ].
مشهوداً أي : تشهده الملائكة ، أما المفرط في صلاة الفجر ، فيخسر شهادة الملائكة له ، عندما تجتمع الملائكة ليكتبوا عباد الله الذين أذعنوا لأمر الله تعالى ، واستجابوا له ، بأداء الصلاة في المسجد في وقتها المقدر لها شرعاً ، أما من لم يحضر صلاة الفجر ، فسوف يكتب مع النائمين الغافلين ، التاركين لصلاة الفجر ، فما موقفه أمام ربه وخالقه ، وما عذره عن التخلف عن الصلاة ؟
ما عذره عندما تتطاير الصحف يوم القيامة ، وتنشر الدواوين ، ويستلم كل إنسان كتابه ، فآخذ باليمين ، وآخذ بالشمال ؟ ما عذره عند من لا تخفى عليه خافية؟
عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ” تَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ ” ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً } [ متفق عليه ].
كم يخسر المفرط في صلاة الفجر من حسنات ، وكم يفقد من درجات ، وكم يوضع عليه من سيئات ، وكم ينزل في الدركات .لطفك يارب.

الكنز الخامس:

دخول الجنة والنجاة من النار:

إذا أقيمت الصلاة وشرع المصلي في أدائها ، فيا له من فوز وأجر ، وعظيم الفضل وجليل البشر.
هاهو يقف بين يدي الله ملك الملوك ، فارج الهم ، وكاشف الغم ، الذي بيده خزائن السموات والأرض ، الغني الحميد ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : ” لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ” يَعْنِى الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ ” [ رواه مسلم ] .
ومن لم يصلي الفجر والعصر فلن يحصل على هذه البراءة من النبي صلى الله عليه وسلم ، بل ربما ولج النار والعياذ بالله .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : “ مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ” [ متفق عليه ] ، والبردان : هما الفجر والعصر.
ومن لم يصلي الفجر والعصر لم يكن مع أولئك الرجال الذين تركوا الفراش الوثير ، والدفء المرغوب ، لن يكون مع أولئك الذين استجابوا لربهم عندما سمعوا منادي الله وهو يصدع بالأذان وهو يقول : { حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم } ، فالصلاة فيها فلاح للعبد في الدنيا والآخرة ، ومن لم يصلها فلا فلاح له ولا نجاة ، نسأل السلامة والعافية.

الكنز السادس:

رؤية الله عز وجل وهو أعظم ثواب:

يرجى لمن حافظ على صلاة الفجر والعصر ، الفوز برؤية الجبار جلا وعلا ، فعَنْ جَرِيرٍ بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً – يَعْنِى الْبَدْرَ – فَقَالَ : ” إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ _ تضارون _ فِي رُؤْيَتِهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ” يعني الفجر والعصر ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ _ أحد رواة الحديث _ افْعَلُوا لاَ تَفُوتَنَّكُمْ [ متفق عليه ].
قال الحافظ ابن حجر : قال العلماء : ووجه مناسبة ذكر هاتين الصلاتين عند الرؤية ، أن الصلاة أفضل الطاعات ، وقد ثبت لهاتين الصلاتين من الفضل على غيرهما ما ذكر من اجتماع الملائكة فيهما ، ورفع الأعمال ، وغير ذلك ، فهما أفضل الصلوات ، فناسب أن يجازي المحافظ عليهما بأفضل العطايا ، وهو النظر إلى الله تعالى يوم القيامة.
هكذا يتواصى الناس فيما بينهم بالمحافظة على الصلوات الخمس جماعة في وقتها ، ويخصص منها الفجر والعصر لأهميتهما الشرعية ، فهما صلاتان تأتيان بعد نوم وراحة ، وقليل من يحافظ عليهما ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لا يحافظ عليها إلا من وقر الإيمان في قلبه ، وانغرس حب الآخرة في نفسه ، فباع الدنيا واشترى الآخرة.
وعلى النقيض من ذلك فمن كان همه النوم والأكل وجمع المال في المرتبة الأولى ، وكانت الصلاة مرتبة ثانية فهذا هو الخسران المبين.

الكنز السابع:

له أجر قيام الليل إن صلى الفجر في جماعة:

ثم تتوالى البشائر لأصحاب الهمم العالية ، والمراتب السامية ، فمن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله ، يحصل له أجر عظيم ، بمثابة من قام الليل كله لا ينام منه شيئاً ، عن عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : “ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ ” [ رواه مسلم ].

الكنز الثامن:

أعظم دعاء قد تناله وهو دعاء الملائكة:

ما أعظم فضل الله تعالى لمن أطاعه ، وعمل بمقتضى الكتاب والسنة المطهرة ، فلا ينقطع الفضل بانقضاء الصلاة ، ولا ينتهي بانتهائها ، لكن المصلي ما يزال في أجر عظيم ، وفضل كبير ، تحيطه عناية الله ، وتستغفر له ملائكة ربه ، عَنْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : “ مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ ، وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ” [ رواه أحمد ].
فهل يحصل لمن نام عن صلاة الفجر ، مثل هذا الأجر ؟
كلا ورب الكعبة ، لا يحصل له إلا الخسارة الوبيلة ، والندامة الثقيلة.
هل يستوي من أطاع الله ، بمن عصاه ؟ هل يستوي من ترك الدنيا وزخرفها واهتم بالصلاة ، بمن كانت الدنيا همه وشغله ، وترك الصلاة ؟ لا يستويان أبداً.

 الكنز التاسع:

أجر حجة وعمرة:

إذا قويت عزيمته ، وغلب نفسه ، ودحر شيطانه ، وجلس حتى تشرق الشمس ، فقد فاز بأجر حجة وعمرة ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ” مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ _ الفجر _ فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ” [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 6346 ] .
أين من فرط في صلاة الفجر عن عظيم الأجر ، حسنات تصب في خزائن أعمال من حافظ على صلاة الفجر ، وسيئات تمتلئ بها صحائف من أهمل صلاة الفجر .
هل يستوي من يصلي ويُؤجر ، بمن ينام ويشخر ؟ لا يستويان.

الكنز العاشر:

مصلي الفجر في ذمة  ورعاية الله:

لا تزال البشائر تتوالى على صاحب صلاة الفجر ، ولا يزال حفظ الله تعالى مبذولاً إليه ، فعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : “ مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَهْوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَىْءٍ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَىْءٍ يُدْرِكْهُ ، ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ” [ رواه مسلم ].

أخيراً يامن تنام عن صلاة الفجر هل يهون عليك أن تضيع هذا الثواب العظيم وينزل عليك هذا السخط الشديد من الله جل وعلا لأجل شهوة النوم فقط والكسل وادعاء أن نومك ثقيل؟؟ حقيقة مؤسفة  هي أننا لسنا مغلوبون على أمرنا كما ندعي أننا نريد الاستيقاظ لصلاة الفجر لكن النعاس يغلبنا, وأكبر دليل على أن ذلك يتم بإرادتنا سواء اعترفنا بذلك أم لا هو أنك حتما ستفيق من عميق نومك إن كان لديك موعد سفر في الرابعة صباحاً وستكون شديد الحرص أن لايفوتك هذا الموعد حتى أنك ستفيق من نومك قبل الموعد بكثير خشية أن تفوتك الرحلة. فهل أنت حريص على موعدك مع الله كحرصك على موعد سفرك؟؟  أم أنك من اللذين قال تعالى فيهم” بل تؤثرون الحياة الدنيا” هذا مايجب ان تقف به امام نفسك وتجيبها عليه بكل صراحة وتعلن التوبة لله عن كل تقصير وتفريط مضى فإن فرحة الله بعبده التائب أكبر من فرحته بعبده العابد فقد ورد في الحديث  الشريف ان العبد الطائع ان  نادى ربه قائلاً “يارب” قال الله لبيك عبدي اما إن نادى التائب ” يارب” قال الله تعالى لبيك لبيك لبيك . جعلني الله وإياكم من أهل الفجر وأهل الصلاح وأهل التقوى. لاتنسوا متابعتنا في مقال قادم لنقدم لكم بعض النصائح التي تساعدكم على الاستيقاظ لصلاة الفجر. دمتم بكل حب ودمتم في رعاية الله وحفظه.

عن bdolany

شاهد أيضاً

أهمية الصدق في تفسير حديث نبوي شريف

أهمية الصدق في تفسير حديث نبوي شريف

الصدق: هذه الصفة التي عندما نسمع بها عن شخص ما يتجسد لدينا الشعور بأنه شخص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *