الرئيسية / الرجل و المرأة / الزواج وطرق بسيطة للوصول إلى السعادة الزوجية

الزواج وطرق بسيطة للوصول إلى السعادة الزوجية

الزواج :هو سنة الله في الكون في النباتات والحيوانات والجنس البشري .

ولغةً :هو الاقتران والازدواج , ويقال تزاوجوا وازدوجوا أي :تزاوج بعضهم بعضاً , والمزاوجة والاقتران بمعنى واحد.

وقد شرع الإسلام الزّواج وحثّ عليه في الكتاب والسّنة قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوّج؛ فإنّه أغض للبصر، وأحصن للفرج).

فالزواج هو وسيلة التكاثر للمحافظة على نوع الجنس واستمراريته ,ويتم الزواج في الإسلام بعقد شرعي وشروط محددة .

ما لغاية من الزواج:

هناك غايات كثيرة مهمة نسعى إليها من خلال عملية التزاوج أو الإقتران ومنها:

  • * ضمان استمرارية الجنس البشري وزيادة عدد المسلمين.
  • * تحصين النفس ومنعها من الانجراف إلى المحرمات وبالتالي فساد الفرد والمجتمع.
  • * أن يجد المرء شريكاً لروحه يشعر معه بالأنس والمودة كما قال تعالى :ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها.
  • * حفظ الأنساب من الاختلاط نتيجة العلاقات المحرمة.
  • * صيانة المرأة والمحافظة على عفتها وطهارتها فتجد بذلك من يحميها ويصونها وينفق عليها ويكون لها عوناً وسنداً.
  • * بناء مجتمع متكامل ومتوازن وذلك بتكوين أسرة مترابطة سليمة.

الآن لابد من التطرق إلى أمر في غاية الأهمية في مسألة الزواج وهو:

أسباب المشاكل وعدم الاستقرار في الحياة الزوجية:

  • حقيقة تبدأ أسباب المشاحنات من بداية الأمر  بالإختيار الخاطئ لشريك الحياة , أو في حالة كان الاختيار صائباً فتعود أسباب عدم التوافق غالباً إلى التغافل عن المشكلات والتفكير الجدي في حلها وبدل ذلك يلجأ الزوجين إلى المشاحنات والاعتراض ليبرهن كل طرف للآخر أنه المحق مع تفكير كل واحد أنه هو المظلوم فيسعى جاهداً لشن الهجوم على شريكه محاولاً بذلك الانتصار في هذه المعركة المصيرية .
  • قلة الوعي والثقافة والحكمة من الزوجين بالتعامل مع المشكلات اليومية بصغيرها وكبيرها فيؤدي ذلك بدوره إلى سوء التصرف الذي ينتهي بالندم على ذلك التصرف في الوقت المتأخر غالباً.
  • انعدام النقاااااااااش والحوار بين الزوجين وصراحة هذه مشكلة كبيرة تعاني منها مجتمعاتنا العربية مقارنة مع المجتمعات الأوربية التي تعتمد على الحوار للوصول إلى نقاط مشتركة ترضي الطرفين مع ملاحظة أن يكون ذلك بالاحترام المتبادل ومراعاة عدم التجريح قدر الامكان فالغاية من النقاش هو الوصول لبر الأمان والحلول المثالية وليس الاثبات أنك المظلوم أو المنتصر .
  • الكبرياء وحب الأنا وعدم الرغبة في التنازل وبمعنى آخر الأنانية فيفكر كل طرف بسعادة وراحة نفسه وبالمقابل الاهمال واللامبالاة لشريك حياته .
  • المقاااااارنة فيسعى كل طرف لمقارنة شريكه مع الأفضل منه فتقوم الزوجة بمقارنة زوجها مع زوج جارتها أو زوج أختها الذي ينفق ويعطي ويهتم ويملك ثروة باهضة وماإلى ذلك مما تحلم به الزوجة دون أدنى تقدير أو إحترام لمشاعر وظروف زوجها ,بالمقابل يقوم الزوج ايضاً بمقارنة زوجته مع تلك الممثلة الفاتنة وتلك الفتاة الرشيقة ووووو….الخ فيؤدي ذلك الى شعور الزوجة بالنقص والخيبة فتعتبر نفسها زوجة فاشلة .
  • لاننسى ايضاً السبب الخفي الذي أدى إلى خراب بيوت كثيرة وهو التدخل المبالغ فيه من أهل الزوج وأهل الزوجة وخاصة النسااااء أو كما يقال الحماوات فتسعى كل واحدة منهن لشحن ابنها أو ابنتها بجرعة مستمرة من الوقود اللازم ليساعده ذلك في خوض معركته بكل قوة .
  • البرود وعدم الاهتمام فعندما ينعدم الحب والتعبير عنه يؤدي ذلك إلى الفراغ العاطفي الذي يكون سبباً في اختلاق المشاكل محاولة للفت نظر الطرف الاخر بالحاجة إليه .
  • التعامل بسلبية واستسلام مع المشاكل بحجة المحاولات المستمرة الفاشلة فيميل كل طرف الى الانطواء على ذاته فيعيش مع نفسه بعالم خاص بكل حزن وأسى تحت سقف واحد مع شريكه فيصل الطرفان إلى مايسمى الطلاق الروحي فيعيشان مع بعضهما بالجسد فقط دون الروح.
  • البعد عن الواقع وتخيل الحياة الزوجية على أنها جنة وردية يعيش فيها الزوجان كعصفورين وهذا تفكير ساذج فلا بد من الاختلاف فكل طرف نشأ بجو عائلي وعادات تختلف عن عائلة الطرف الثاني.
  • الروتين والرتابة وعدم التجديد .
  • الابتعاد عن الأمور التي قد تستفز الطرف الآخر وتزعجه، فهذا يقلل من حدوث المشاكل.
  • وما إلى ذلك من الأسباب الكثيرة لحدوث المشاكل بين الزوجان حاولنا التطرق لأهمها وأكثرها شيوعاً.

الحلول المقترحة لحل أبرز المشاكل الزوجية:

  • أولاً يجب أن يعلم كلا الزوجان أن لاحياة تخلوا من المشاكل ,لكن علينا أن نعي الحل الأمثل للتعامل معها وحلها .
  • أفضل طريقة لحل أي مشكلة هي الحوار والنقاش والانصات للطرف الآخر بكل احترام وعدم الاستهزاء بكلامه والأفضل أن يتفق الزوجان على جلسة حوار بين الفينة والأخرى ينتقد كل منهما شريكه نقداً بناءً للتصريح بكل مايزعج الطرف الآخر فالوقاية خير من العلاج.
  • الإبتعاد عن الاستفزاز واحترام كل طرف للآخر.
  • عدم إعطاء المشكلة أكبر من حجمها أو إخراجها خارج المنزل.
  • لابد من العتاب ولكن بطريقة ودية بعيدً عن الصراخ والصخب ولابد أن يستمع كل منهما الآخر ثم ينهيان الخلاف في مكانه دون العودة إليه.
  • هناك نقطة مهمة يجب أن يدركها الطرفين وهي أن الشيطان من أسمى مقاصده أن يفرق بين المرء وزوجه , فيجب أن يحرص الطرفين على حماية حصن الزوجية بالأدعية والقرآن.
  • من الظلم والجحود أن تركز على سلبيات شريك حياتك دون تقدير أوذكر الإيجابيات.
  • من الجميل أن نعبر عن استيائنا أحيانا بشكل مميز فيه الكثير من الحب والفطنة , قرأت مرة عن زوج لاحظ وجود الغبار على مكتبه فقام برسم قلب من الغبار على طاولة المكتب وعندما هم بالخروج من المنزل طلب من زوجته أن تحضر له المفاتيح التي تعمد نسيانها على طاولته فرأت القلب وعادت إليه مبتسمة تشير إليه بذلك أن الرسالة قد وصلت.
  • الحب والرحمة والإحتواء تلين حتى الحديد فلاتبخل بها على شريك حياتك.
  • التحدث بشكل سيئ عن الشريك في غيابه هو أمر شائع وخطير جداً حيث أوضحت المستشارة في العلاقات الزوجية كاري كول أن هذا الأمر له علاقة بالصداقات فإن كنت في مجموعة أصدقاء يتحدثون بسوء عن أزواجهم ستشعر أن الأمر عادي لكنه حقيقة عكس ذلك لما فيه من عدم احترام الطرف الآخر.
  • تأجيل معالجة المشاكل لوقت طويل ووفقاً لما قالته الدكتورة كاري كول فإن ذلك يجعلنا لانستفيق على المشلة إلا في وقت متأخر جداً فيصعب عند ذلك حلها.

بعض النصائح للزوجين لحياة أكثر سعادة:

إليك عزيزتي الزوجة:

  • إجعلي من أمهات المؤمنين والصحابيات قدوة لك تربحي في الدنيا والآخرة.
  • إحضني زوجك كثيراً فذلك يقلل من عدوانيته.
  • إمسكي وجهه بين يديكِ بنعومة واطبعي قبلة على جبينه وادعي له دعوة جميلة حينها سيطمئن لكِ ويستكين .
  • حينما يهم بالخروج من المنزل إستوقفيه قليلاً وضعي لمساتك البسيطة على هيئته كأن تعدلي بعض ملابسه فهكذا يشعر بااهتمامك.
  • لاعبي طفلك الصغير بجانبه وقولي له إنك طفل رائع مثل أبيك , طفل حنون كوالدك , ذكي كأبيك تماماً عندها سيشعر بوجوده وقيمته عندك.
  • ضعي بعض القصاصات الصغيرة واكتبي فيها بعض عبارات الغزل كأن تقولي له : أشتقت إليك كثيراً , أنتظر عودتك على أحر من الجمر , البيت مظلم من دونك , لاتنسى أن تتناول فطورك أو دوائك ثم ضعيها في أحد جيوبه أوحقيبة سفره ليتفاجئ بها ويشعر أن حبك واهتمامك يغمره أينما كان , الكلمة الطيبة صدقة فلاتبخلي بها على حبيبك.
  • كوني له فراشاً يكن لكِ غطاء , كوني له أرض يكن لكِ سماء.

إليك عزيزي الزوج:

  • إجعل من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة لك فقد كان هيناً ليناً سهلاً يلاطف زوجاته ويمازحهن رغم أنه كان قاعد أمة وقائد جيش لكن لم يجعل من ذلك حجة ليقصر بواجباته الزوجية على العكس تماما بل كان يعطي كل ذي حق حقه.
  • عزيزي الرجل الصوت المرتفع والصراخ والأمر والنهي والغلظة في التعامل  ليست دليل الرجولة إنما الرجولة بالرحمة والاحتواء والملاطفة.
  • واسمحوا لي أن أذكر بعض وصايا الإمام أحمد بن حنبل لابنه يوم زواجه حيث قال له:
  • يابني إن النساء يحببن الدلال والتصريح بالحب فلاتبخل على زوجتك بذلك فإنك إن بخلت جعلت بينك وبينها حجاباً من الجفوة ونقصاً في المودة.
  • يابني إن النساء يكرهن الرجل الشديد الحازم ويستخدمن الرجل الضعيف اللين فااجعل لكل صفة مكانها فإنه أدعى للحب وأجلب للطمأنينة.
  • يابني إن النساء يحببن من الزوج مايحب الزوج منهن من طيب الكلام وحسن المنظر ونظافة الثياب فكن في كل أحوالك كذلك.
  • يابني إن البيت مملكة الأنثى وفيه تشعر أنها متربعة على عرشها وأنها سيدة فيه , فإياك أن تهدم هذه المملكة التي تعيشها ,وإياك ان تحاول إزالتها عن عرشها فإنك إن فعلت نازعتها على ملكها , وليس لملك أشد عداوة ممن ينازعه ملكه وإن أظهر لك غير ذلك.
  • يابني إن المرأة تحب أن تكسب زوجها ولاتخسر أهلها ,فإياك أن تجعل نفسك مع أهلها في ميزان واحد , فإما أنت وإما أهلها , فهي وإن اختارتك على أهلها فإنها ستبقى في كمد تنقل عدواه غلى حياتك اليومية.
  • أخيرا اللهم ارزق رجالنا زوجات صالحات وارزق نسائنا ازواجا صالحين يكونوا رفقاء لنا في الدنيا والاخرة.

عن bdolany

شاهد أيضاً

فوائد الإنترنت وأضراره للصغار والكباروكيفية حماية الأطفال من أخطاره

فوائد الإنترنت وأضراره للصغار والكبار وكيفية حماية الأطفال من أخطاره

الإنترنت:هذا العالم الواسع الذي غزا البشرية خلال السنوات القليلة الماضية, وكان له أثر كبير في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *