الرئيسية / الرجل و المرأة / الخيانة الزوجية كارثة تهدد حياة الزوجين

الخيانة الزوجية كارثة تهدد حياة الزوجين

العلاقة الزوجية هي علاقة مقدسة قائمة على التفاهم والإخلاص والثقة بين الزوجين , فالزواج هو عقد واتفاقية بين طرفين تعهدا على إكمال مشوار الحياة مع بعضهما البعض مهما واجهوا من ضغوطات أو تحديات أو صعوبات . لكن عندم يفكر احد الطرفين بأنانينة وينقض هذا العهد ويتبع رغباته ونزواته وشهواته دون أدنى تفكير بشريك حياته فهذا مايسمى عندها بالخيانة.

كما تعرف الخيانة بأنها خرق الثقة المتبادلة بين الزوجين أو بين طرفي العلاقة العاطفية القائمة من خلال دخول طرف ثالث، حيث يمثل هذا الأمر انتهاكًا لمفهوم الإخلاص في العلاقات الزوجية أو العاطفية، وقد تأتي الخيانة من الرجل أو من المرأة وتكون على شكل عواطف متبادلة مع الطرف الأجنبي الثالث , أو ربما تتطور لأكثر من مجرد عواطف وكلام معسول لتصل إلى مرحلة الزنا والعياذ بالله . وقد تحدث الخيانة بعد الزواج بوقت قصير أو ربما بعد سنوات , فيشعر الطرف المخان بالاحباط والانهيار وربما بالاكتئاب والأمراض النفسية , طبعاً بالإضافية إلى الصدمة القوية التي تزلزل العلاقة الزوجية وتهدد استمراريتها.

ماهي دوافع الخيانةالزوجية:

أراهن ونحن نتكلم ونخوض في تفاصيل هذا الموضوع الشائك المؤلم أننا نتكلم عن 70% من سبب حدوث المشاكل الزوجية ولاسيما في زمن الانترنت , وانتشار الرذيلة , وافتقاد القيم والأخلاق لدى كثير من الرجال والنساء , نعم إنه زمن الحرية , إفعل ماتشاء كما تشاء وقتما تشاء , هذا ماأصبحنا إليه في أيامنا هذه للأسف الشديد , فغالباً الطرف الخائن لايعترف بدنائة تصرفه ويعول ذلك إلى أسباب كثيرة تجعله يشعر أنه صاحب حق , لننظر معاً في أسباب ومبررات الخائن:

  • الإهمال: الحجة الجاهزة الأولى التي ينطق بها الخائن , كااهمال المرأة لزوجها وعدم اهتمامها به من إظهار مشاعر الحب والحنان والاحتواء ,  وكذلك الاهتمام بثيابه وطعامه ومنزله .وأيضاً إهمالها لنفسها , لنظافتها , لجمالها , لزينتها , لإنوثتها .كل ذلك يكون دافعاً قوياً للرجل للبحث عن ضالته في إمرأة أخرى. كذلك الحال عند إهمال الرجل لزوجته عاطفياً ومعنوياً فإن ذلك يكون مبرراً لها في البحث عن من يروي ضمأ مشاعرها ويشبع عواطفها.
  • الغياب  المتكرر لاحد الطرفين عن الآخر , مثل السفر الدائم للرجل وانشغاله باعماله عن زوجته يؤدي ذلك إلى شعور الطرفين بالفراغ والحاجة لاشباع رغباته الجنسية.
  • التربية المنزلية  من الأم والأب تلعب دوراَ كبيراً في تعليم الرجل احترام زوجته مهما بلغت درجة تقصيرها , وكذلك الحال بالنسبة للمرأة أن تراعي ظروف زوجها وضغوطات الحياة عليه , فمهما أخطأ أحد الطرفين وقصر في واجباته فإن هذا ليس مبرراً للخيانة .
  • يوجد سبب آخر هو مبرر للخيانة من ناحية الزوج وهو زيادة الرغبة الجنسية وعدم الاكتفاء بزوجة واحدة مع صعوبة الزواج الثاني يأتي هذا مبرراً للرجل بخيانته.
  • الملل والفتور في الحياة الزوجية , انعدام الحب والانسجام بين الزوجين , كل ذلك يمهد الطريق للوصول إلى الخيانة الزوجية من الطرفين.
  • ويبقى السبب الأساسي للخيانات وإقامة العلاقات المحرمة هو البعد عن الله واتباع النفس والهوى والانجراف وراء الشهوات ومكائد الشيطان.
  • الفقر : يوجد الكثير من السيدات عندما يحدث بينها وبين زوجها مشكله ماديه تبدأ الزوجة بعدم التحمل والهروب من قلة المال فتقوم ببيع نفسها، مقابل المال أو أنها تريد أن تشعر بالغنى والمال الكثير والحياة الرغيدة فتلجئ إلى الخيانة الزوجية.

بعض الحلول المقترحة لتجنب حدوث الخيانة بين الأزواج:

قبل أن أتكلم عن الحلول أردت الإشارة إلى أنني عادة عندما أضع مشكلة وأسبابها , أضع حلولا أو علاجاً لها بالمقابل. لكن هنا لاأعرف إن كان هناك حل لهذه الكارثة التي تتسبب بشرخ كبير في العلاقة بعد وقوعها ولاسيما عندما يعلم بها  الطرف الذي تعرض للخيانة.وأقول يصعب وجود علاج أو حلول لهذه المشكلة بعد وقوعها لأننا لو بدأنا بمعالجة قضية الخيانة بعد أن تصل إلى حدها الأقصى وهي جريمة الزنا، نكون كالطبيب الذي يعالج المريض بعد أن يصل لحالة ميئوس منها.

فلا أجد حلاً لها  بعد حدوثها إلا التوبة أمام الله والتعهد للطرف الثاني بعدم تكرارها وصدق النية  له في ذلك , وهو بدوره يتذكر قول الله تعالى : ولتعفوا ولتصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم , فيعفوا ويسامح ويدعوا الله لشريك حياته بالهداية والصلاح والاستقامة .

وبما أننا لانستطيع علاجها سنلجأ إلى مبدأ الوقاية خير من العلاج ونقدم بعض النصائح للطرفين قبل ان تقع الفأس بالرأس كما يقال, وكما أسلفنا منذ قليل أن الإهمال هو السبب الرئيس لهذه المشكلة وعلى أساسه نقدم هذه النصائح.

عزيزتي الزوجة:

  •  على قدر الإمكان عليك  أن تحاولي ملأ جميع الأوقات التي تشاركين فيها زوجك بعمل النشاطات والألعاب التي يمارسها ويحبها وعدم اللجوء إلى الهاتف والإنترنت في لحظات أوقاتكم معًا، عليك أن تملئي وقت فراغه تمامًا لعدم شعوره بالممل والفتور وهو بجانبك.
  • اهتمي بنفسك و بأنوثتك ولاتهمليها بحجة الأولاد والمنزل وضغوطات الحياة فهذا من حقوق زوجك عليك , وتذكري الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصف الزوجة الصالحة ذكر من ضمنها : إذا نظر إليها سرته.
  • ابتعدي عن الروتين في الحياة اليومية , واحرصي على التجديد في كل شيئ كتسريحة شعرك ولونه, تغيير ديكور المنزل, اكتشاف هوايات جديدة بينكما,كوني ذكيةومتجددة دائماً

عزيزي الزوج: المرأة بطبعها عاطفية جداً فلاتبخل عليها بالكلمة الطيبة واللمسة الحانية واجعل من الحبيب المصطفى قدوة لك في تعامله مع أزواجه ,  فقد كان يمازحهن ويلاعبهن ويهتم بمشاعرهن رغم أنه رئيس الدولة وقائد الأمة , وتذكر اللقمة التي تضعها في فم زوجتك صدقة ,فلا تكون شحيح المشاعر في الاقوال والأفعال, وكن على ثقة بقليل من الاهتمام والحب ستمتلك قلب وعقل زوجتك وستكن لك فوق ماتريد ولكن إزرع لتحصد.

  • اعملا معاً على تجديد حياتكما الزوجية بإقامة الرحلات والنشاطات والأمور الترفيهية معاً, لتجنب الفتور والبرود والملل بحياتكما.

أخيراً ….     رحم الله رجلاً تحمل تقلبات زوجته النفسية , فصبر وهون وقدر …..

رحم الله رجلاً ترك لذة نومه ليجبر كسر امرأته بكلمة طيبة وابتسامة هادئة ولمسة حانية ….

طوبى له حين ينظر إلى عتمة وجهها فيخرجها من ضيق نفسها إلى فضاء قلبه فتشرق من جديد …..

سلام الله على رجل استمع بقلبه لهذيان زوجته وكلماتها المبعثرة وأفكارها المشتتة وترددات قراراتها , فساندها وطمأنها وجمع عليها شتاتها …..

بارك الله في قلب رجل عرف معنى القوامة والرجولة فكان رجلاً لزوجته لاعليها , يؤنس وحدتها ويعي نظراتها ويحتضن دموعها , ويجبر مابقلبها من كسور …..

هنيئاً لزوجة قد تقبل الله دعوة أبويها فرزقت بخير رجل اقترن اسمه بالحسن في الخصال والأفعال …

هنيئاً لها إذا وجدت من يقبلها على علاتها , فيرى فيها كل الخير ويرضى بااعوجاجها …..

هنيئاً لها إذا وجدت من يسكن قلبها حين تحدثه , وتهدأ روحها حين تجالسه …..

بارك الله في بيتٍ عمره رجل بتقواه , وزانته امرأة بخلقها , وباركه الله بالمودة والرحمة والرضا.

عن bdolany

شاهد أيضاً

البلح وفوائده المذهلة

لطالما اشتهر البلح بكونه أكثر الثمار شعبية لمذاقه الحلو اللذيذ، خاصة في الدول العربية والخليج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *