الرئيسية / علم النفس / إتقان الذكاء العاطفي والتحكم في مشاعر الحب

إتقان الذكاء العاطفي والتحكم في مشاعر الحب

الذكاء العاطفي يعتبر من أصعب أنواع الذكاء، لأنه يمكن الشخصية التي تمتلك هذا النوع من الذكاء أن تسيطر على مشاعرها ومشاعر الآخرين بأسلوب إحترافي، فتلك القدرات ميزها بها الله و أنعمها بها عن غيرها، فهي حقاً قدرة رائعة تخيل أنك أمام شخص وتفهمه كل ما يدور في باله واحساسه و تتمكن من السيطرة على مشاعره ولا يستطيع أحد مهما كان أن يتحكم فيك، لأنك الوحيد المسيطرة والمتحكم في ذلك، فعليك أن تتخيل إنك أصبحت تتحكم في هدوءك وشخصيتك أثناء مرورك بأي موقف صعب وليس فقط، بل يساعدك ذكائك العاطفي على تطوير حياتك للأفضل ويزيد من تحقيق نجاحات على الصعيد المهني  وعلاقاتك الشخصية مع الآخرين، فعندما تتقن الذكاء العاطفي سوف تصبح شخص قوي ومؤثر عندما تدخل في حياة أي شخص لن يستطيع أن ينساك ابداً، لأنك سوف تصبح إنسان نادر ومميز لا يوجد كثيراً مثلك .

بحث عن الذكاء الاجتماعي مع المراجع

فقد أكدت الدراسات البريطانية أن الشخص الحاصل على درجة ذكاء QI

ليست كافية وحدها لتمكن من تحديد ما مدى ذكاء الشخص و قدرته على التفوق وتحقيق النجاح، بل هناك أنواع أخرى من الذكاء له دوراً مؤثراً في ذلك مثل ( الذكاء العاطفي والإجتماعي ) الذي سوف نشرحه اليوم بأسلوب مبسط و سلس، حتى تعيش مع كل كلمة تقرأها في هذا المقال وتقارنها المواقف التي عشتها في حياتك من خلال هذه العبارات، فبعدما تقرأها لن تعود نفس الشخص السابق سريع الغضب الذي لن يستطيع السيطرة على مشاعره تجاه الآخرين، بل سوف تصبح شخص قيادي إنسان يعلم ماذا يريد، سوف تتمكن من السيطرة على مشاعرك وأعصابك وقت الغضب، الآن هل أنت جاهز لدخول مرحلة جديدة في حياتك، لكن لن تصل لتلك المرحلة إلا إذا تمكنت من إجتياز المواقف الصعبة والشعور بالفشل الذي يسيطر عليك طوال الوقت ويذهب بك إلى عالم مخيف معظمه حزن وكآبه وانعدام الثقة  والخوف من المجهول، فلا تسمح لكل ذلك أن يحبطك ويحول حياتك التي تعيشها إلى حياة محبطة،

فنحن أقدار موجودين في الحياة ولكل إنسان قدر ونصيبه في الحب والزواج والموت، لكن الهدف والكيان والشخصية هي التي تصنعها وليس شخص آخر بيدك أن تستمر في الإحباط ودائرة الفشل و بيدك أن تتخطى كل ذلك وتسعى نحو حياة ومستقبل أفضل أن، لأنك وحدك من خططت إليه،

لذلك سوف نمدك بالخطوات التي تجعلك تسيطر على نفسك و مشاعرك أمام الآخرين، حتى تحصل على الذي تستحقه عن طريق الفرص و علاقاتك الجيدة مع الآخرين، فعليك أن تتخيل مامدي النجاح الذي سوف تحققه سواء في حياتك المهنية أو الشخصية، بسبب تمكنك و إتقانك بمعرفة شعور الآخرين والشخصيات التي سوف تقابلها والأسباب التي دفعتهم للتصرف بتصرفات معينة غير مفهومة للشخصيات الأخرى التي لا تتقن الذكاء العاطفي ولا الاجتماعي، إنما أنت سوف تصبح الريموت الإلكتروني الذي يتحكم في مشاعرهم النفسية وعواطفهم الداخلية، لكن قبل معرفة الطرق التي تنمي ذكائك العاطفي يجب أن تتعرف اولآ لماذا أصبح الذكاء العاطفي والإجتماعي شيء مهم في مصير حياتك وعليك أن تتطوره:

ما السبب الذي يجعلك تنمي ذكاءك العاطفي؟

بحث عن الذكاء

حتى تتمكن للوصول من النجاح سواء في حياتك المهنية أو العاطفية لابد عليك أن تتمتع بالذكاء العاطفي، ببساطة لأن الأشخاص التي تتمتع بقدر كبير من الذكاء الاجتماعي والعاطفي يعتبرون من أكثر الأشخاص نجاحاً حول العالم، فيوجد عديد من الأشخاص يتمتعون بدرجة مرتفعة من الذكاء IQ، لكن ليسوا من الشخصيات الناجحة ودائماً منعزلين عن البشر، بسبب نقص ذكائهم في التعامل مع الآخرين وفهم مشاعرهم الداخلية بطرق تساعد على بناء وتقوية العلاقات التي تساعدهم في تحقيق أهدافهم والوصول إلى غاياتهم بكل سهولة .  

فنحن نلاحظ في خطابات أشهر الرؤساء وأعظم القادة في العالم والشخصيات المؤثرة تعرف تماماً ما هو الذكاء العاطفي وتتمكن من إتقانه وتحسن استغلاله لأفضل استغلال للوصول إلى الهدف المطلوب و تعتبر أفضل الخطابات في العالم هي التي يستعمل فيها القائد ذكائه العاطفي، فيخاطب تابعيه بكلمات تدل على فهمه لهم وشعوره بحالهم ومشاعرهم وأنه يرد مخاطبتهم للوصول إلى ما يريدونه و إلى مستقبل أفضل مشرق،  مثل خطابات الرئيس رجب طيب أردوغان، مما نلاحظ على الشعب التركي قمة التحفيز والرغبة في اتباعه من أجل تحقيق الهدف ومستقبل عظيم للبلاد .

كما أن القائد الحقيقي يعرف جيداً ماذا يريد ويعلم كيف يتحكم في مشاعره السلبية ويحافظ على هدوئه وقت المواقف الصعبة، حتى لا يشعر بالتوتر أو يرتبك من تحت قيادته، بالإضافة لقدرته على فهم أعضاء فريقه ومشاعرهم وحالتهم النفسية، لكى يتمكن من السيطرة عليهم وتوجيههم ومساعدتهم على تخطي الأزمات الصعبة .

كيف تتمكن من تطوير ذكائك العاطفي:

الحب هو

بعدما أدركت جيداً ما هو أهمية الذكاء العاطفي في حياتنا وأن السعي وراء إتقانه أمره ضروري في حياتنا ولابد منه إذا أرادت الخروج من الصورة النمطية الموجودة في حياتنا، لأنه سوف يحول حياتك للأفضل، لأن الإعتماد على نوع واحد من الذكاء لا يكفي فقط ويعتبر خطأ كبير قد ترتكبه في حق قدراتك طول حياتك، لذلك يجب أن تركز جيداً في السطور التالية وتحاول أن تقراها جيداً، لأنها سوف تحول حياتك للأفضل منها.

راقب مشاعرك وافكارك باستمرار:

نحن في بعض الأحيان نتصرف تصرفات لا نعرف لماذا قمنا بها ونندم عليها بعد ذلك مثل ( الغضب، الحزن، الخوف، التوتر) أليس كذلك!

فكلها عبارة عن مشاعر تسيطر علينا أحيانا دون أن نعرف السبب، مما ينعكس ذلك على سلوكنا و اسلوب تعاملنا مع الآخرين، مما نصبح غير مدركين لما نقوم به و جاهلين السبب وراء  تصرفنا بتصرف معين .

مفهوم السيطرة

فالذي لا يعرفه الكثير أن المشاعر والعواطف هي عبارة عن ردود فعل عن موقف أو حدث أو شعور ما تجاه الشخص الآخر أو خبر نسمعه يؤثر على مشاعرنا مثل  (الحزن والسعادة )، لذلك يجب عليك أن تقوم بتحليل كل ما تشعر به من وقت إلى آخر، فمثلاً عندما تغضب أسال نفسك هذا السؤال هل أنا غاضب بالفعل وكذلك عندما تحزن وتأكد جيداً قبل رد الفعل عن الشعور والواقع الذي تعيشه الآن، أو من الممكن أن تكون غاضب بسبب موقف حدث لك في الأسبوع مضي وعبرت عن غضبه الآن لأنه كان مأثر فيك، لذلك من الممكن أن تغضب على مواقف لا تستدعي للغضب، إنما تأثير اللحظات السابقة هي التي تجعلنا نغضب في المواقف العادية التي لا تستدعي العصبية والغضب .  

حاول بقدر الإمكان أن تشعر بحالتك وتحلله بالضبط إذا كنت تشعر بالغضب والعصبية او الخوف  أو التوتر، فتلك الدوافع التي سوف تجعلك تحسم موقفك وجعلتك تشعر بتلك الحالة، مما سوف تتمكن من السيطرة والتحكم في مشاعرك والتحكم في تصرفاتك بشكل أفضل .

 

إن معرفة مصدر و سبب المشاعر التي تشعر بها قد يكون صعبا في بعض الحالات و قد يستغرق فترة زمنية لا بأس بها حتى، تتمكن من الوصول للسبب الحقيقي وراء شعورك الغاضب، لذا حاول و لا تتوقف، خذ كامل الوقت الذي يلزمك و لا تستعجل الأمر لأن معرفة أصل الشعور مهم جدا لمعرفة كيف تتحكم به و تديره بعدها .

فكم من شخص يكون في حالة غضب يقوم بصب كل غضبه على شخص أتى صدفة في طريقه وبعد أن يزول غضبه و يستعيد سيطرته على نفسه و مشاعره يخبر ذلك الشخص المسكين بأنه لم يكن يقصده بل كان غاضبا لسبب آخر ليس له علاقة به أبدا وأنه لم يتحكم في نفسه في تلك اللحظة…وغيرها من الجمل السخيفة التي لا تبرر موقفه أبدا .

فهنا الشخص أخطأ لأنه لم يقم بخطوة محاولة إيجاد أصل غضبه و مصدره الحقيقي، فشعوره بالغضب دون مصدر واضح جعله يلقي بغضبه على أي شيء يصادفه فهو يبحث فقط عن شيء يخلصه من ذلك الشعور و توجيهه لغضبه على شيء غير السبب الرئيسي لن يأتي بنتيجة ،لأن الحل الوحيد للتخلص من شعور ما هو إيجاد مصدره الاصلي فقط.

سيطر على سلوكك وقت المواقف الصعبة:

السيطرة

أقصد هنا أنه عليك أن تعرف كيف تحافظ على سلوكك طبيعيا و تتحكم في تصرفاتك سواء بأن تتصرف أو بعدم تتخذ أي موقف حيال ما تشعر به، فهذه المرحلة تعتمد على المرحلة الأولى، فمعرفتك لعواطفك و ما تشعر به بشكل واضح هو ما يمكنك من التصرف بشكل مناسب و التحكم في ردود أفعالك الناتجة عن عواطفك ومشاعرك .

فمدى فهمك لشعورك و قدرتك على معرفة أصل العاطفة لديك هو ما يظهر لك السلوك المناسب الذي عليك أن تتخذه، أما إن تجاهلت المرحلة الأولى المذكورة سابقا فلن تتمكن من معرفة أي سلوك صحيح تتخذ وستكون ردة فعلك تجاه الحادث أو الشخص الذي أثر فيك ويعتبر هذا الشعور هو السلوك الذي يتحكم بك و الذي ستتخذه في نهاية الأمر.

تقبل مشاعرك السلبية:

تفكير سلبي

إن الحل الوحيد للسيطرة على مشاعرك و التخلص منها ( السلبية منها طبعا ) هو أن تتقبلها، فالهروب منها لن يجعلها تزول أبدا، بل ستبقى في داخلك تعود لكي تعكر مزاجك كلما أعطيت الفرصة لها، فإن أردت أن تتحكم في مشاعرك فعليك أولا أن تعترف بوجودها ولا تهرب منها أو تخفيها تحت مشاعر مزيفة ليست حقيقة بداخلك.

فأنت لا تتمكن من الوصول والتقدم من حياتك إلا اذا كنت تمتلك الجرأة على الاعتراف بنقاط ضعفك، فالمخطئ لن يتوقف عن ارتكاب الخطأ والوقوع فيه إلا إذا اعترف به، ما عدا ذلك فإنه لن يتمكن أبدا من ادراك أن ما يقوم به خطأ .

فإذا كنت تعاني من الخوف من التحدث أمام الجمهور ؟ إذا عوض أن تختبئ وراء خوفك و تجد الأعذار في كل مرة يطلب منك أن تلقي كلمة أمام الناس اعترف بأنك تعاني من الخوف و أخرج و تحدث أمام الجمهور واجه خوفك و اقضي عليك مرة واحدة و إلى الأبد.

تعاني من الخجل الشديد بحيث أصبح أمرا لا يطاق و يشكل عائقا أمام تقدمك في حياتك، حسنا اعترف بأنك شخص يعاني من الخجل و ابدأ العمل من أجل القضاء عليه نهائيا .

الهروب من مشاعرك ليس حلا، بل عليك أن تتقبلها و تعمل على مواجهتها حتى تتمكن من السيطرة عليها وتوجيهها كما تريد.

تعلم الإنصات للآخرين:

فن الانصات pdf

إن الذكاء العاطفي لايتعلق بك فقط بل يتعدى للأشخاص من حولك وذلك من خلال قدرتك على فهم مشاعرهم وتحديد سلوكهم و طبيعة عواطفهم و حسن التعامل معهم، لذلك أفضل طريقة  هي أن تتعلم كيف تنصت.

إن اتقانك لفن الإصغاء هو الخطوة الأولى لفهمك للطرف الآخر وذلك بإعطاء كامل انتباهك له، أترك أي شيء يشتت انتباهك و استعمل حاسة البصر و السمع لديك لمعرفة عواطف الشخص الذي تتحدث إليه و مشاعره الباطنة و التي لا يتم ذكرها بطريقة مباشرة، لكن من خلال وعيك بالذكاء العاطفي و الذي يعتبر حاستك السادسة سيكون بإمكانك أن تستشعر عاطفة من تتحدث إليه من خلال كلماته ( السمع ) و لغة جسده ( البصر ).

فالذكاء العاطفي نوع من أهم أنواع الذكاء التي يجب عليك أن تعمل على تطويرها، فقدرتك على فهم مشاعرك و مشاعر الآخرين مع القدرة على التحكم بها و تسييرها لصالحك و لصالح فريقك كقائد أمر ضروري جدا في تحقيق النجاح.

أي اضافة يسعدني ويشرفني تعليقك، و لا تنسى مشاركة المقال حتى يعلم غيرك  

 

عن hussein

شاهد أيضاً

لغة الجسد في الحب والاعجاب لدى الرجل

دلالات لغة الجسد عند الرجل، له العديد من الدلالات التي إذا تمكنتِ من معرفتها سوف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *